الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
108
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
العددي ، وقال : إن أول مرتبة العلم اللدني هو هذا الدرس الذي علمه حضرة الخضر عليه السلام الخواجة عبد الخالق قدّس سرّه . فكنت بعد ذلك في صحبته أوقاتا كثيرة إلى أن صدرت لي الإجازة بالسفر من بخارى ، فقال وقت السفر : كل ما وصل إليك مني بلّغه عباد اللّه تعالى فيكون ذلك سببا لسعادتك . قال حضرة شيخنا : قال مولانا يعقوب الكرخي عليه الرحمة : أمرني حضرة الخواجة أن أصاحب الخواجة علاء الدين العطار ، فأقمت بعد وفاته مدة في بدخشان وكان الخواجة علاء الدين العطار متوطنا في صفانيان . فكتب إلى حضرة الخواجة : قد وصّاك بأن تكون في صحبتي فماذا ترى الن من المصلحة ! . فلما اطّلعت على مضمونه جئت إلى صغانيان وكنت في ملازمته إلى أن توفي ، فسافرت بعد ثلاثة أيام وجئت إلى هلفتو . اعلم : أن حضرة مولانا يعقوب الكرخي اشتغل بطلب علوم الرسوم والقال في مبادي الحال ، وسكن مدة وقت التحصيل بجامع هراة ، وسافر إلى مصر وأقام هناك زمانا . قال حضرة شيخنا : قال مولانا يعقوب الكرخي قدّس سرّه : أقمت مدة في هراة وكنت آكل في مدة إقامتي من طعام خانقاه الخواجة عبد اللّه الأنصاري قدّس سرّه الواقع في سوق الملك بسبب سعة شرط وقفه ولاحتياطه في أصل الوقت . قال حضرة شيخنا : لا بأس أن يأكل من أوقاف المدرسة الغياثية وعدم مراعاة الاحتياط في أوقافه . وقد سكن فيه الصلحاء والمتورعون ولم يجتنبوا عن أوقافه . ونقل حضرة شيخنا عن مولانا يعقوب الكرخي قدّس سرّه أنه قال : لا ينبغي أن يأكل من أوقاف هراة غير المواضع الثلاثة : خانقاه الخواجة عبد اللّه الأنصاري قدّس سرّه ، وخانقاه الملك والمدرسة الغياثية وليس فيها موضع آخر ليس في صحة وقفه تردد ولهذا منع أكابر ما وراء النهر مريديهم عن سفر هراة ، فإن الحلال فيها قليل فإذا وقع السالك في الحرام رجع القهقرى رجوع المشئوم إلى طبعه ويرجح إلى طبيعته وينحرف عن الصراط المستقيم . وقال حضرة شيخنا : كان مولانا يعقوب الكرخي عليه الرحمة شريكا في الدرس لمولانا زين الدين الحافي رحمه اللّه وقت إقامتهما بمصر ، وكانا من تلامذة مولانا شهاب الدين السيرامي عليه الرحمة الذي هو من أكابر علماء زمانه ، وكانا